لحياة أفضل للبشرات الحساسة
الحياة مع بشرة حساسة: الأثر الحقيقي على جودة الحياة


منذ الولادة، وفي كل ثانية من اليوم، يغطيك جلدك بواق طبيعي يحميك من العناصر والضربات والانتفاخات ومن عدد كبير من المواد الضارة الموجودة في محيطنا. رغم ذلك، نادرا ما نفكر في الدور الأساسي الذي يلعبه الجلد في حياتنا.

إلا أن الجلد أصبح يشكل مشكلا حقيقيا بالنسبة لعدد متزايد من الأشخاص. وعندما يصير حساسا، فإنه يكف عن تحمل الاجهاد التأكسدي والشوائب اليومية في صمت. إذ يبدأ في الاحتجاج والتعبير عن حالة الضرر التي يوجد عليها من خلال أعراض معينة مثل الاحمرار والوخز والتهيجات... في الحالات الصعبة، ينتاب النساء اللائي يعانين من البشرة الحساسة شعورا بضرورة تفادي حالات "الخطر"، وهو ما يعني أنهن يصبحن معرضات للحرمان من الحياة الطبيعية المفعمة بالحيوية.

في هذا الإطار، تعمل لاروش بوزاي، العلامة المتخصصة في علم الجلد، على اقتسام تجربتها وخبرتها حول الأثر الحقيقي للجلد الحساس على حياة النساء وتقدم نصائحها لهن من أجل مساعدتهن على استعادة بشرة طبيعية.

طقوس العناية الصباحية يمكنها أن تؤثر على بقية ساعات اليوم

في الصباح، عندما تستيقظين من النوم والنعاس يغالبك، تنتابك الرغبة في حمام ساخن وطويل. لكن، بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من بشرة حساسة، فإن التعرض للماء الساخن لمدة طويلة يسبب الإحساس بتمدد الجلد وبظهور الاحمرار على بشرتهن. الخذوذ الحمراء لا تعني الثقة في النفس، ويمكنها أن تحدث عقدا لدى العديد من النساء، لاسيما إذا كن مطالبات بتقديم عرض مهم في مقر عملهن أو كن على موعد مع مقابلة عمل.

التفسير العلمي

يتسبب الماء الساخن في إفراز الهيستامين في الجلد، وهو ما يثير ردود فعل متوالية على مستوى البشرة. لذلك، يجب أن يكون استحمامك الصباحي قصير المدة وبالماء الدافئ. فضلا عن ذلك، يجب أن تعلمي أن الصابون القلوي يقضي على الواقي الذي يحمي الجلد. استعملي الماء الأيوني والحليب المنظف بدل الصابون القلوي.

الماكياج السيء يمكنه أن يقضي على حياتك الاجتماعية

نساء كثيرات يعتبرن لحظة الماكياج لحظة متعة وتعبير عن الذات، لكن الأمر قد يختلف عند النساء اللواتي يعانين من بشرة حساسة؛ هؤلاء قد يعتبرن الماكياج ميدانا ملغوما بالمفاجآت السيئة. إذ يمكن للبشرة أن تحترق أو تتضرر أو تسبب للمرأة وخزا جلديا بعد استعمال المنتوج؛ كما قد تبدو بمظهر غير متجانس وتظهر عليها بقع، وبالتالي يتحول الماكياج إلى كابوس يعطي نتائج عكسية تماما. بعد فقدانهن للثقة في الماكياج، تصبح هؤلاء النساء مجبرات على خوض حياة اجتماعية بدون ماكياج أو يستغنين نهائيا عن الاختلاط مع الناس والتمتع بحياة اجتماعية متوازنة.

ما ذا تخفي تجارب النساء ذوات البشرة الحساسة؟ الكثير من النساء ذوات البشرة الحساسة يستثمرن الكثير من الوقت والمال في اختبارات الحساسية. إذ يحاولن جاهدات تشخيص مكون وحيد مسؤول عن علاقتهن المتوترة مع الماكياج. وعندما تكون نتيجة هذه الاختبارات سلبية، ينتابهن، طبعا، الإحباط. والحقيقة هي أن البشرة الحساسة ظاهرة أكثر صعوبة من الحساسية وكل امرأة مطالبة بأن تحدد العوامل المثيرة لحساسية الجلد عندها بغض النظر عن الأخريات.

ينصح بأن تراجعي جيدا البيانات المكتوبة على أغلفة المواد المستعملة. تأكدي من أن المنتوجات تم تجريبها على البشرة الحساسة بتركيبة تحتوي على أدنى قدر من العوامل المثيرة للحساسية، خالية من العطور والكحول ودون مكونات مسببة للحساسية من المكونات المعروفة مثل النيكل. يمكن للبشرة الحساسة أن تستعيد جمالها بفضل استعمال منتوجات متخصصة... حينها يمكنك أن تتمتعي بتجريب آخر صيحات المظهر الجميل.

البشرة الحساسة يمكنها أن تحرم النساء من نومهن التصحيحي

تعتبر مشاكل النوم واحدة من الآثار الأكثر إزعاجا التي تسببها البشرة الحساسة للنساء من حيث جودة الحياة الاجتماعية. كثير من النساء يستيقظن في الصباح على الإحساس بالوخز الجلدي على مستوى الوجه؛ وهو ما لا يساعدهن على بدء يوم جديد في ظروف عادية.

التفسير العلمي

غالبا ما تبلغ الأعراض المرتبطة بالبشرة الحساسة أوجها مع بداية الصباح، إلى درجة أنها توقظ بعض الناس قبل ساعة الاستيقاظ العادية. والسبب هو أنه في الصباح، يسجل الجسم إنتاجا متزايدا لمادة الهيستامين، الذي يتسبب في إثارة الأكال الجلدي؛ وهو ما يؤدي إلى ظهور أعراض البشرة الحساسة. ويمكن لمواد العناية بالبشرة الليلية، ذات الجودة العالية، أن تتحكم في هذه الأحاسيس حتى تتمكن النساء من الاستيقاظ بشكل طبيعي وبوجه مشرق.

loading : 0,161 sec